قمت بمحاولات عديدة في الايام التي مضت في محاولة لخلق حروف جديدة ، أو بعض من تلك الخربشات التي يهواها قلمي قبل عقلي، و لكني كنت فشلت في جميع محاولاتي! و كأن ذاكرتي بدأت تصدأ او كأن حروف عقلي بدأت تتجمد مع كل ضخة دم باردة يضخها قلبي لأنحاء جسمي.
لسبب ما أجهله ارتديت اليوم اللون الأخضر و لثمت انفاسي و جميع حواسي بعطري المفضل ، و كأني في داخلي اٌبعد تلك الأرواح الشريرة التي تخنقـني و تُقطع شرايني و ترميني الى حيث لا أعلم! شعرت حينها بأن جزيئات كرياتي الدموية استعادت حيويتها و دفئها ، أن ملامح وجهي الشاحبة عادت لها ألوانها الأصيلة.
لم أقم اليوم بالكثير ، و لكني بدأت أرى لرسمي ملامح ، و حتى أكون صادقة أكثر ، بدت لي تلك الملامح بنفس الجمال التي تمنيت لها أن تكون. لا شعورياً ارتسمت خطوط ابتسامتي على وجهي و كأنها كانت هناك لتنير لي بعض من ظلمات الكآبة التي أوشكت لتشلني.
شعور الألم دوماً عميق ، و لكن الشعور بالرضا .. بالسعادة .. بالحب شعور أجمل ، أو ربما كان أعمق ربما أنه غالباً ما يكون أقل واقعية ، أقل إلتصاقاً بجاذبية الأرض و لكنه يبقى من أروع المشاعر التي ينتظرها المرء.
ترادوني رغبة جامحة في نثر خصال شعري ، و الرقص دون توقف ، أن أرقص و أنا ارتدي حذاءي الجديد و أنظر الى انعاكسات صورة حركات ساقي الممشوقتين على ذلك اللوح الزجاجي الذي يطوّق بهْو غرفة جلوسي .
أن ألون شفتي بأحمر الشفاة الأحمر القاني ، أن أصبغ أظافري بذلك الطلاء الزهري المجنون و أن أرقص و أرقص حتى يأتي المساء.
ذهبت اليوم لمشاهدة احد الافلام المطروحة في دور العرض ، كان اسم الفيلم Confusion of a shopaholic، و من باب المصادفة كانت بطلة الفيلم تختئ تحت لقب Green scarf lady تماماً مثلي ، لذلك اخترت لمقال اليوم أن يحمل الاسم نفسه "الوشاح الأخضر" .








said:

said:

said:

said:





من مصر