همسات كادت لا تُسمع امتزجت مع حمره وجهه و هو يتمتم بها ، "أشتاق لكِ دائماً" ! لماذا قالها لي؟! هل فعلاً يشعر بها ! أم أنه يشتاق الى ثرثراتي التي تكاد لا تنتهي ، هه! حقيقة لا أعلم ، مرات أشعر بنفسي و كأنني أشبه للخيال من الواقع ، أشعر بنفسي و كأني حلم يشبه السراب ، يعيش أرض الواقع و يختفي بمجرد محاولة ملامسته او حتى الاقتراب منه! أريد أن أكون واقعاً ، أن أكون عالماً ، أن أكون كياناً متكاملاً . لم أرضى يوماً بأن أكون مجرد أرض تعبر بها أو تحلق في سماءها أو تحاول نثر بعض بهجاتك في أرجاءها!
مساء أمس كان متكاملاً مع صدى أٌغنيات راشد الماجد و صدى لضحكاتي و صدى لبعض الأفكار التي تداهمني! صديقتي تدعوني معها لتأمل وجوه أوسم الذكـور! مما يجعلنا نموت غيضاً لأنهم يبدون للحلم أقرب من الحقيقة ! تخربش لي بعفوية بأنهم "الحور العين" ، بينما أبدأ لعناتي بكل رجل لم تصادف ملامحه معنى واحد للجمال! هل كان فعلاً جمال الخِلقة هو ما نبحث عنه! حقيقة أجد في نفسي ما هو أعمق. و لكني مازلت أحلم بكل تلك الوجوه الوسيمه ، لا ، لا لم يكونوا وسماء فقط! بل كانو ما يفوق تلك الحروف البسيطة ، فعلاً لقد كانو أشبه برجال خرجو من الجنّة . كلما أشعر بالسعادة ترفرف حولي أربطها بسؤال ! " هل أنا في الجنّة" is this heaven or what? قد يكون تساؤلي مجرد تساؤل يعكس حجم الانتعاشة التي أعيشها، ففي هذا العصر باتت السعادة و كأنها شيء تكتسبه بمقابل مادي لذلك عليك أن تستشعر كل أجزاء الثانية التي تعيشها و أنت تبتسم ، حتى لا يلاحقك الندم في الدقائق الصامتة التالية.
مازلت أجلس أمام شرفتي ، أترقب مشهد الإشراق ، يشعرني هذا المشهد بولادة جديدة في أفق رحب لا يعرف بداية أو حتى نهاية ! سبحانك يالله كم توجد لنا المعجزات التي نراها كل يوم و ربما لا ندركها ! شمسٌ واحدة تشرق على بلدان العالم كلها ، يداهمنني شعور حنين عميق لأرض الوطن و كأنني اشتاق أن اشتم ترابها ، و أن أحضن شعاع نورها ، لماذا جُعل الوطن ليكون غالياَ ؟! هل لأننا نشعر بالإنتماء له ، أم لأننا نحن الوطن!
حروفي دوماً حروف ثائرة عابثة ، فاعذرو تبعثرها ، و سامحوا جهلها . فهي بدون أعينكم تظل و ستظل دوماً شبة عاجزة ، و غير مسموعة ، متخبطة في بحر كله سكون ، أبتلعه بصمته كحبات شوك الصبار الساخطه. و أظل دوماً أرتقب اشراقة جديدة زاخرة بأمل مازال منتظراً .







said:

said:



said:






من مصر