يحاول الكتابة لها جاهداً لإغراءها بجمال حرفه ، و عمق احساسه ، و سمو فكره، تقرأ له بعض السطور ، و تسرح قليلاً فتُتمتم وحدها "ما معنى مايقول!" يبدو لها أن كل ما يكتبه مجرد كلمات جميلة مصفوفة بجانب بعضها البعض، لم تكن لتفهم وقتها شيئاً مما يقول. تصلها رسالة في اخر أحد مساءتها لتخبرها بأنه ينتظر منها قليل من التفاعل فـ تشعر بالتميز لكون رجل غامض الحرف و المغزى يجد فيها ما لا يجد لدى غيرها من الحسناوات. تداعب بعض من خصلات شعرها و تحدق بفرح لسقف حجرتها و تبتسم بصفاء و تبدأ الاحداث اشتعالاً في صندوق بريدها و بريده ، تشعر على أثر همساته بالإنتماء ، و كأنه وطن مفقود وجدته بعد عناء. ثم .. يـختفي بصمت !! فتنقطع شعرة الانسجام التي ولدت في صندوق بريدها بهدوء مزعج!!
لماذا نشعر بالانتماء لأرض لسنا بساكنيها ، لقلب لسنا مُلاكه ، لروح ضائعة تدق الباب و تسارع بالهروب قبل الاجابة؟! هكذا كان هوّ (سـراب) في عرض صحراء. أوجع قلبها و تألمت منه روحها ، تصرخ في أعماقها "ليتني ما عرفته ..! " فهل كانت ليت سلاحاً لها؟! تدور مئات الاسئلة و الاستفهامات في باطن عقلها و ظاهره، لماذا كان هذا ؟ لماذا كان هذا الطعن ؟ لما كانت هذه الجفوة ! هل كنت أنا سببها؟! هل يستلذ بسلب قلوب الجميلات و العبث فيها من ثمّ تركها كغيمة فرح معلقة في جوف السماء !..
تمنعها كرامتها عن طرق بابه و لو حتى في خيالها! تصرخ بصوت عالي " لن أسامح .. لن أسامح" فيما يهمس بعضها لو عاد لكِ لـَ غفرتي له زلته! فهل كان الغفران منحة آلهية تشير للقوة أم أنها نقاط ضعف مكتمنه في أجسادنا نفصح عندها لنتظاهر بالقوة؟! ..
نهار جميل آخر يمر بي .. دون أن أشعر به أُقلب أضلعي بتملل على فراشي فيما يخبي كفي وراءه ملامح وجهي في محاولة لهروب من ضوء الشمس .. كل صباح يأتي ليذكرني بعدد الإنجازات التي جزمت على تحقيقها و لكني لم أفعل! فـ باتت صباحاتي مضنية بعض الشيء .. و لكني مازلت اجد فيها ما يثيرني عندما أرغب بذلك ..







said:

said:

said:






جميلة والدتك.. كأني بها تعلم عن فن الإيحاء..
أوحت لكِ بجمال الصباح وقرب تحقق الأحلام
حتى وجدتي أثر ذلك
الجزء الأول من حديثك.. حقا بات يقلقني
أعني عندما نتعلق بحروف وكلمات الآخرين
ونتأثر بها..
حتى نشعر أنها شيء يجب أن يقودنا إلى كاتبيها مباشرة.. لنتعرف عليهم أو نحبهم..
أشعر أننا بحاجة لفهم ماذا يعني أن نكتب
وماذا يعني أن نقرأ..
لدي كلام طويل وجميل وحول هذا
وكون زيارتي هي الأولى لكِ
فيابخت من زار وخفف..
جميل قلمك ليدي